ولقد كانت بعض زوجاته من أعمال البر والرحمة بالأرامل الفقيرات اللاتي توفي عنهن أتباعه أو أصدقاؤه، وكان بعضها زيجات دبلوماسية كزواجه بحفصة بنت عمر الذي أراد به أن يوثق صلته بأبيها، وكزواجه من ابنة أبي سفيان ليكسب بذلك صداقة عدوه القديم. وربما كان الدافع إلى بعضها أمله في أن يكون له ولد، وهو أمل حرم منه زمناً طويلاً. وكانت زوجاته كلهن ما عدا خديجة عقيمات، وكان هذا موضع السخرية بين أعدائه، ولم يبقَ من أبنائه الذين رزقهم من خديجة إلا فاطمة. وقد رُزق من مارية القبطية التي أهداها إليه نجاشي الحبشة، بولد اغتبط النبي بمولده أشد الاغتباط، ولكن إبراهيم مات بعد خمسة عشر شهراً من مولده.
، فغضبت لذلك زوجاته الأخريات حتى نزلت الآية: "تُرجي مَنْ تشاءُ منهنّ وتُؤي إليك مَنْ تَشاء، ومَنْ ابتغيتَ ِممَنْ عزلتَ فلا جُناحَ عليكَ ذلِكَ أدنى أن تَقرَ أعينهنَّ ولا يحزنَّ ويرضينَّ بما آتيتهنَّ كلهنَّ والله يَعْلَم ما في قلوبكم، وكان الله عليماً حليماً".
| صفحة رقم : 4474 |
|