؛ ومن شاعر غزلي، وفيلسوف مادي، ومسيحي، ويهودي، وصابئي، وزرادشتي. ويقول المؤرخون إن اجتماعات هؤلاء الأعضاء كان يسودها روح التسامح المتبادل، والفكاهة الحلوة، والنقاش الهادئ الذي يمتاز بالأدب والمجاملة
. ويكن القول بوجه عام إن المجتمع الإسلامي كان مجتمعاً ذا أدبٍ راقٍ إلي أقصى حدود الرقي؛ وما من شك في أن الشرق من عهد قورش إلى لي هونج تشانج قد فاق الغرب في الرقة الكياسة؛ وكان من المظاهر التي تشرف بها الحياة في بغداد أن الفنون العلوم التي لا يحرمها الإسلام كانت كلها بلا استثناء تجد فيها من يشجعها ويأخذ بناصرها، وأن المدارس على اختلاف درجاتها كانت كثيرة العدد منتشرة في جميع الأنحاء، وأن الهواء كان يردد أصداء الشعراء.
| صفحة رقم : 4596 |
|