إلى رجل متصوف. وطال به العمر حتى هدأت ثورته العلمية واستمسك بقواعد الدين. وكان في شبابهِ قد جهر بنزعة لا إرادية متشككة(62)، ثم خطا في مستقبل حياته خطوات واسعة، فأعطانا وصفاً مفصلاً للخالق(63) مستعيناً على ذلك بالبراهين التي أوردها أرسطو ليثبت بها وجود الله، والتي استعان بها أكوناس بعد ثلاثة قرون من ذلك الوقت، فقال إن حدوث سلسلة من الحوادث العارضة لا يمكن إدراكها إلا إذا أرجعناها في النهاية إلى كائن لا بد من وجوده لوقوعها، وجود سلسلة من العلل يتطلب وجود علة أولى؛وسلسلة من الحركات يتطلب محركاً أول غير متحرك؛ والتعدد يتطلب الوحدة.
| صفحة رقم : 4635 |
|