. وكانت طوائف الصوفية تضم كثيرين من المؤمنين بمبادئها المتحمسين لها، ومن كبار الشعراء، والقائلين بوحدة الوجود، والزهاد، والمشعوذين، والكثيري الزوجات. وكانت مبادئهم تختلف باختلاف الأوقات والبيئات؛ ويقول ابن رشد إن الصوفيين يعتقدون أن معرفة الله مستقرة في قلوبنا، بعد أن نتخلى عن الشهوات الجسمية والانقطاع إلى الله(78). ولكن كثيرين من الصوفيين حاولا أن يصلوا إلى الله عن طريق الأشياء الخارجية أيضاً، فقالوا أن كل ما نراه في العالم من كمال وجمال سببه حلول الله فيه. ويقول أحد الصوفية إنه لا يسمع صوت الحيوان، أو حفيف أوراق الشجر، أو خرير الماء، أو تغريد الطير، أو هبوب الريح، إلا أحس أنها كلها شواهد على وحدانيتهِ وأنه سبحانه لا شبيه له(79).
. ويقول الحسين
| صفحة رقم : 4646 |
|