| لقد قُدر عليّ ألا أضم حبيبتي إلى صدري |
| وألا أنسى بُعدي الطويل في قبلة أطبعها على شفتيها الحلوتين |
| وسأختلس منها ذلك الشراك الذي تقتنص به ضحاياها في طول البلاد |
| وعرضها حتى أستطيع أن أغريها بالمجيء إلى جانبي |
| ولكنني لن أجسر على أن أمس شعرها بيدٍ مسرفة في الجرأة |
| فكم في هذا الشعر من قلوب للمحبين حبيسة احتباس الطيور في الأقفاص |
| أنا عبد لهذا القد المياس الذي يبدو في نظري كأنما قد فصلت عليه الرشاقة |
| تفصيلاً كما بفصل الخياط الثوب |
| يا شجرة السرو يا أطراف من اللجين، إن لونك ورائحتك قد فاقا رائحة |
| الآس ونضرة الورد البري |
| احكمي بناظريك وضعي قدمكِ فوق كل حر وجميل |
| وامشي فوق الياسمين والأزهار |
| ولا تعجبي إذا أيقضتِ في زمن الربيع من الحسد ما يجعل السحب تبكي |
| بينما الأزهار الصغير تبتسم، وكل هذا يا حبيبتي من أجلكِ |
| وإذا ما وطئت جسم ميت بقدميك الجميلتين الخفيفتين، فلا عجب إذا |
| سمعت صوتاً يخرج من طيات أكفانه |
| لم يبقَ مكان للحيرة في بلدنا هذا أيام حكم مولانا المليك |
| سوى أنني جننت بحبك وجن الناس بفنائي في حبكِ(71). |
| صفحة رقم : 4786 |
|