. واعتزم ابن رشد أن يعيد لكل من كتب أرسطو البرى خلاصة موجزة في أول الأمر، ثم شرحاً لها موجزاً أيضاً، ثم شرحاً مطولاً للطلبة المتقدمين في الدرس- وكانت هذه الطريقة طريقة الشروح المتدرجة في الصعوبة مألوفة في الجامعات الإسلامية. ولقد كان من سوء الحظ أنه لا يعرف اللغة اليونانية، وأنه اضطر لهذا السبب إلى الاعتماد على الترجمة العربية للترجمة السريانية لكتب أرسطو؛ ولكن صبره، وصفاء ذهنه، وقدرته على التحليل الدقيق العميق، أذاعت شهرته في أوربا كلها وأكسبه اسم الشارح الأعظم ورفعه إلى أعلى مقام بين فلاسفة المسلمين لا يعلوا عليه في المنزلة إلا لبن سينا العظيم.
| صفحة رقم : 4803 |
|