؛ وينطوي قوله هذا، كما يبدو، على أن الروح غير المادية التي تبقى بعد فناء الجسم ليست بذات إدراك فردي. وقد أثارت هذه الإشارات المتشككة كثيراً من الاحتجاجات لأن بعث الأجسام كان قد أصبح من العقائد الأساسية في الإسلام واليهودية. ولما كتب دلالة الحائرين بالحروف العربية أثار عقول العلماء في العالم الإسلامي؛ فقام عبد اللطيف، وهو عالم من علماء المسلمين، يسفهه لأنه "يهدم أركان جميع الأديان بنفس الوسائل التي يخيل إلى الناس أنه يدعمها بها"(73). وكان صلاح الدين وقتئذ منهمكاً في حرب حياة أو موت من الصليبيين؛ وكان السلطان من المستمسكين طول حياته بأصول
| صفحة رقم : 4948 |
|