، ولكنها مع هذا كانت مثالا ُيحتذى ساعد على انتشار التجارة في بلاد البحر الأبيض المتوسط. لقد ظل الناس قروناً طويلة يستخدمون معادن مختلفة لتقدير قيم البضائع وتسهيل تبادلها، ولكنها سواء كانت من النحاس أو البرنز أو الحديد أو الفضة أو الذهب كانت في أغلب البلاد تقدر قيمتها في كل عمل تجاري حسب وزنها أو حسب غيره من الاعتبارات. لهذا كان استبدال عملة قومية معترف بها رسمياً بهذه الوسائل المتبعة إصلاحاً عظيم القيمة في عالم التجارة؛ فقد يسرت هذه الوسيلة الجديدة انتقال السلع ممن يحسنون إنتاجها إلى من هم في أشد الحاجة إليها، فزاد ذلك من ثروة العالم، ومهد السبيل لقيام المدنيات التجارية كمدنيات الأيونيين واليونان، حيث استخدمت الثروة التي جاءت من طريق التجارة لتمويل الأعمال الأدبية والفنية.
| صفحة رقم : 509 |
|