قصة الحضارة -> عصر الإيمان -> العصور المظلمة -> نهضة الشمال -> إنجلترا -> بين فتحين

3- بين فتحين


1016-1066


لم يكن الملك كنوت فاتحاً وكفى، بل كان إلى هذا حاكماً قديراً. ولسنا ننكر أنه لوث بداية حكمه بأعمال القسوة: فقد طرد من البلاد أبناء إدمند إيرنسد Edmund Ironside وأمر بذبح أخي إدمند ليمنع بذلك عودة الملوك الأنجيسكسون إلى العرش. لكنه لما رأى أن أرملة إثلرد وأبناءه لا يزالون أحياء في رون Rouen، تغلب على كثير من المشاكل بأن خطب إما Emma لنفسه (1017). وكانت هي وقتئذ في الثالثة والثلاثين من عمرها، وقبلت الخطبة وحصل كنوت بضربة واحدة على زوجة، وحلف مع دوق نورمندية أخي إما، وعلى عرش مكين أمين. وأصبح عرشه من تلك اللحظة نعمة على إنجلترا وبركة. فقد كبح جماح الأعيان المشاكسين الذين حطموا روح إنجلترا وفرقوا وحدتها، ووقى البلاد شر الغزاة في المستقبل، ووهبها أثني عشر عاماً من السلم غير المنقطعة واعتنق الملك الدين المسيحي، وشاد كثيراً من الكنائس، وأقام نصباً تذكارياً


صفحة رقم : 5104