ولكن تدخل الدول وسادة الإقطاع في شئون التجارة أدى إلى وجود اثنتين وستين محطة لجباية المكوس على طول نهر الإلب، وسبع وسبعين على نهر الدانوب...؛ وكان التاجر يؤدي ستين في المائة من بضاعته نظير نقلها في نهر الرين أو على شاطئيه(21). وتعرض التجار والمسافرون لأشد الأخطار في الطرق البرية والمسالك المائية الموبوءة بالحروب الإقطاعية، والجنود غير النظاميين، والأشراف اللصوص، والقرصان المنتشرين في الأنهار والبحار. غير أن "هدنة الله" و"سلم الله" يسرتا التجارة البرية بتحديدهما فترات للسفر آمنة أماناً نسبياً؛ كما أن ازدياد قوة الملوك قلل بعض الشيء من السرقات، وأوجد نظاماً موحداً للمقاييس والموازين، وحدد العوائد والمكوس ونظمها؛ ومنعها منعاً باتاً من بعض الطرق والأسواق في أيام الموالد الكبرى.
| صفحة رقم : 5345 |
|