| أو هل انتقلت إلى سعادة بعيدة ونسيتني كل النسيان؟ |
| أي نوم رقيق همت به فلفّك لفاً رقيقاً؟ |
| وأي موت ساحر أغواك بقوته العجيبة فاستحوذ عليك بالليل والنهار؟ |
| إنك ترقد في بقعة صغيرة تحت الكلأ بعيدة من الشمس والظلال |
| ولكنها لشدة حزني بعيدة عني بعد السماء.... |
| ستظل ترقد في ذلك المكان كما ترقد الآن |
| وإن كان في العالم العلوي شخص آخر يحيا حياتك مرة أخرى |
| ويحب حبيبتك كما كنت تحبها. |
| أليس مقامك حلواً تحت النخيل؟ |
| أليس اليوم الدفيء الهادئ الطويل الجميل الذي لا يعرف أحد كنهه |
| خيراً من الحب ومن الحياة؟ |
| ألا ما أشبه أوراق الشجر العطرة العريضة العجيبة |
| بالأيدي تنسج برد الليل إلى نهايته، |
| تنسج النوم الذي لا يستطيع الطير البراق مقاومته، |
| أما أنت فالموت ينسج لك النوم |
| ويسلبك في الصباح وفي الظهيرة |
| كثيراً من الأنفاس العجيبة القوية. |
| ويقيني أنك وأنت في هذا المكان |
| قد وجدت الموت إغماءً لذيذاً. |
| لا تستمسك من هذه الساعة بكلمة قلتها أو غنّيتها؛ |
| فما من شك في أنك قد سمعت من زمن بعيد أغاني كثيرة أعذب منها؛ |
| لأن التربة الخصيبة قد وصلت بلا ريب إلى قلبك؛ |
| وحولت إيمانك أزهاراً، |
| واختلست الريح الدافئة شيئاً فشيئاً روحك أثناء الساعات الغادرة. |
| ووجدت كثير من البذور الطرية تربة من التفكير المثمر |
| صفحة رقم : 6217 |
|