| وأخذت الحسناء تسير بين المغنيين، |
| وقد انتظمت خطاها ونسقت على وقع الأنغام الشجية |
| وأرسلت إلىَّ من عينيها خلسة، |
| وهما لا تكادان ترتفعان عن بساط الحقل، |
| شعاعاً قدسياً مختلساً |
| وكأن شعرها قد دبت فيه الغيرة مني، |
| فسد طريق هذا الشعاع الوضاء وحجبه عن ناظري |
| ولكنها، وهي التي ولدت ونشأت في السموات العالي لتثني عليها الملائكة الكرام، |
| لم تكد ترى هذا الظلم حتى رفعت بأنقى يد وأنصعها |
| غدائرها العاصية، وتبدت لي بطلعتها الرقيقة الحلوة، |
| ثم أرسلت من عينيها نظرة حادة ملتهبة |
| من نظرات الحب القوية، وقعت على عيني فألهبتها، |
| حتى لم أدر كيف نجوت من الاحتراق بذلك اللهيب(19) |
| صفحة رقم : 6528 |
|