الضخم البالغ طوله ثمانياً وثمانين قدماً موكباً من الجنود، والقسيسين، والأسرى، والعبيد، والموسيقيين، والمتسولين، والفيلة، والثران، والأعلام، وأنصاب الانتصار، والغنائم كلها تحف بالقيصر وهو راكب في مركبة تتواجه إلهة للنصر. ويعود منتينيا في هذه الصورة إلى موضوعه الأول المحبوب وهو روما القديمة، ويرسم مرة أخرى كما يعمل المثال، ولكن أشخاصه يجيشون وينبضون بالعمل؛ وتستطيع العين أن تتبع الصور رغم ما فيها من عشرات التفاصيل الجميلة حتى تنتهي إلى آخرها وهو حادث التتويج؛ وقد اجتمع في هذا العمل المجيد كل ما وهبه الفنان من جمال التأليف، والرسم، والمنظور، والملاحظة الدقيقة، فأصبح بذلك خير آيات هذا الفنان العظيم.
| صفحة رقم : 6757 |
|