العظيمة وهو يشبه الإسكندر كل الشبه في شجاعته وجاذبيته، ولما كان سليل تيمور وجنكيز خان معاً، فقد ورث كل ما اتصف به هذان الحاكمان- اللذان ألهبا آسيا- من قدرة، دون أن يرث ما كان لهما من غلظة القلب؛ وكان يعاني من فيض نشاط في جسده وعقله، فطفق يقاتل ويخرج للصيد وللرحلة دون أن يروى بذلك غلته، ولم يكن عليه عسيراً أن يقتل بمفرده خمسة أعداء في خمس دقائق(87)، وحدث أن قطع في يومين مائة وستين ميلاً وهو راكب على ظهر جواده، ثم واصل مجهوده ذاك فسبح نهر الكنج مرتين كأن الرحلة لم تكفه دليلاً على نشاطه؛ ولقد قال وهو في أواخر سنيه أنه منذ عامه الحادي عشر لم يصم رمضان مرتين في مكان واحد(88).
| صفحة رقم : 785 |
|