- قدسية الآثار الباقية من السلف، واستخدم الماء المقدس، والشموع، والبخور، والمسبحة، والثياب الكهنوتية، ولغة الكهنوت الميتة، والرهبان والراهبات وقص الشعر والفردية مما تقتضيه حياة الأديرة والاعتراف والصيام أياماً معينة، وتدشين القديسين والتطهير والصلاة والدعاء للموتى؛ ولقد أصبح كتاب "ماهايانا" بالقياس إلى "هنايانا" أي البوذية الأولى ما كانت الكاثوليكية بالنسبة إلى الرواقية والمسيحية الأولى؛ فقد أخطأ بوذا- كما أخطأ لوثر- في ظنه أن شعائر الطقوس الدينية العلمية يمكن أن تحل محلها المواعظ والدروس الأخلاقية؛ وما أقرب الشبه بين نجاح البوذية حين امتلأت بالأساطير والمعجزات والاحتفالات والقديسين الذين يتوسطون بين الأرض والسماء بالنجاح الذي لقيته الكاثوليكية قديماً وحاضراً، لما فيها من زخرف وتمثيل، وانتصارها على المسيحية الأولى والبروتستنتية الحديثة في بساطتها الخالية من كل زخرف.
| صفحة رقم : 851 |
|