حتى لقد ضعف الحافز إلى تجميل هذه الآنية الفخارية الهزيلة المؤقتة، التي كانت يد الخزّاف تسرع إلى إنتاجها(4)؛ أما إن كان الإناء لُيصنع من معدن نفيس، عندئذ ينصرف إليه الفن بمجهوده بغير ندم على ذلك المجهود مهما بلغ، فانظر إلى الإناء الفضي الذي يُنسب إلى "تانجور" في معهد فكتوريا في مِدْرَاس، أو انظر إلى صفحة "بِتلْ" الذهبية التي تنسب إلى "كاندي"(5)؛ أما النحاس الأصفر فقد صنعوا منه مجموعة منوعة لا تنتهي أصنافها من المصابيح والأوعية والأواني؛ وكانوا يحصلون على مزيج أسود من الزنك (يسمونه بدري) ويستخدمونه عادة في صناعة الصناديق والأحواض و "الصواني" ؛ كذلك كانوا يطعّمون معدناً بمعدن آخر، تطعيماً بارزاً أو محفوراً، أو كانوا يطلون معدناً ما بطلاء من الفضة والذهب(6).
فقد كانوا أحياناً يصبغون
| صفحة رقم : 987 |
|