| نبئني إن كان ذلك كله صدقا، يا حبيبي، نبئني إن كان ذلك كله صدقا، |
| أإذا لمعت هاتان العينان ببرقهما، استجابت لهما السحائب الدكناء في صدرك بالعواصف؟ |
| أصحيح أن شفتي في حلاوة برعم الحب المتفتح، حين يكون الحب في أول وعيه؟ |
| أترى ذكريات ما مضى من أشهر الربيع ما تزال عالقة في جوارح بدني؟ |
| أصحيح أن الأرض ـ كأنها القيثارة ـ تهتز بالغناء كلما مستها قدماي؟ |
| أصحيح ـ إذن ـ أن الليل تدمع عيناه بقطرات الندى كلما بدوت لناظريك، وأن ضوء الصبح ينتشي فرحا إذا ما لف بدني بأشعته؟ |
| أصحيح، أصحيح، أن حبك لم يزل يخبط فريدا خلال العصور ويتنقل من عالم إلى عالم باحثا عنى؟ |
| وأنك حين وجدتني أخر الأمر، وجدت رغبتك الأزلية سكينتها التامة في عذب حديثي |
| وفي عيني وشفتي وشعري المسدول؟ |
| أصحيح ـ إذن ـ أن لغز اللانهاية مكتوب على جبيني هذا الصغير؟ |
| نبئني ـ يا حبيبي ـ إن كان ذلك كله صدقا |
- فيها وطنية حادة وهي رغم حدتها
| صفحة رقم : 1063 |
|