| إن المجرى الدافق يصب ماءه في البحر ولا يعود قط. |
| ألا ترى فوق هذا البرج الشامخ |
| شبحاً أبيض الشعر يكاد يذوب قلبه حسرة أمام مرآته البراقة؟ |
| لقد كانت هذه الغدائر في الصباح شبيهة بالحرير الأسود، |
| فلما أقبل المساء إذا هي كلها في بياض الثلج. |
| هيا بنا، ما دام ذلك في مقدورنا، نتذوق الملاذ القديمة، |
| ولا نترك إبريق الخمر الذهبي |
| يقف بمفرده في ضياء القمر... |
| إني لا أبغي سوى نشوة الخمر الطويلة، |
| ولا أحب أن أصحو قط من هذه النشوة... |
| هيا بنا أنا وأنتما نبتاع الخمر اليوم! |
| لم تقولان أنكما لا تملكان ثمنها؟ |
| فجوادي المرقط بالأزهار الجميلة، |
| ومعطفي المصنوع من الفراء والذي يساوي ألف قطعة من الذهب |
| سأخرج عن هذين وآمر غلامي |
| أن يبتاع بهما الخمر اللذيذة |
| ولأنسى معكما يا صاحبي |
| أحزان عشرة آلاف من الأعمار! |
| صفحة رقم : 1211 |
|