| هاهو ذا شهر ديسمبر؛ وهاهي ذا فتاة يورتشاو الحزينة! |
| لقد امتنع عليها الغناء، وعز الابتسام، وحاجباها أشعثان، |
| وهي تقف بالباب، تنتظر عابري السبيل، |
| وتذكر ذلك الذي اختطف سيفه وسار لحماية الحدود، |
| ذلك الذي قاسى أشد الآلام في البرد القارس وراء السور العظيم، |
| ذلك الذي جندل في ساحة الوغى ولن يعود أبداً، |
| *** |
| في مشيتها الذهبية النمراء التي تحتفظ فيها بالذكريات، |
| قد بقي لها سهمان مراشان بريشتين بيضاوين، |
| بين نسج العنكبوت وما تجمع من الغبار خلال السنين الطوال. |
| تلك أحلام الحب الجوفاء التي لا تستطيع العين أن تنظر إليها لما تسببه للقلب من أحزان، |
| ثم تخرج السهمين وتحرقهما وتدرو رمادهما في الرياح. |
| إن في وسع الإنسان أن يقيم سداً يعترض به مجرى النهر الأصفر، |
| ولكن من ذا الذي يخفف أحزان القلب إذا تساقط الثلج، |
| وهبت ريح الشمال؟(49) |
| صفحة رقم : 1212 |
|