قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الجنوب الكاثوليكي -> إيطاليا السعيدة -> الموسيقى
إلى نوع قائم بذاته حتى لقد نافست (الأوبرا الجادة) في شعبيتها، وأحياناً في طولها. والذي فتن باريس في 1752 كان "أوبرا هازلة-Opera Buffa" وهي الخادمة تنقلب ربة البيت La Serva Padrann لبرجوليزي، التي أشاد بها روسو دليلاً على تفوق الموسيقى الإيطالية على الفرنسية.
أياً كانت الأوبرا الإيطالية، هازلة أو جادة، فإنها كانت قوة في التاريخ. وكما غزت روما مرة غربي أوربا بجيوشها، وكما غزتها كنيسة روما مرة ثانية بعقيدتها، كذلك غزتها إيطاليا مرة ثالثة بالأوبرا. فأزاحت أوبراتها الإنتاج الوطني في ألمانيا والدنمرك وإنجلترا والبرتغال وأسبانيا بل وروسيا، وكان مغنوها معبودي كل عاصمة أوربية تقريباً. واتخذ المغنون الوطنيون أسماء إيطالية لكي يحظوا بالقبول في وطنهم. وسيمضي هذا الغزو الساحر ما بقي للحروف اللينة التفوق في الغناء على الحروف الساكنة.