قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الجنوب الكاثوليكي -> إيطاليا السعيدة -> الدين
3- الدين
كانت الطبقة المسيطرة في إيطاليا هي طبقة الأكليروس بعد البريمادونات والمغنين الخصيان. وراح رجال الدين يمشون أو يركبون في غفاراتهم المتميزة وقبعاتهم العريضة الخواف في حرية تخالطها الكبرياء عبر المجتمع الإيطالي عالمين أنهم يوزعون أغلى نعمة عرفتها البشرية-هي نعمة الرجاء. وبينما كانت نسبة رجال الكنيسة إلى الشعب في فرنسا في هذا القرن على التقريب واحداً إلى مائتي نفس، كانت النسبة في روما واحداً لكل خمس عشرة، وفي بولونيا واحداً لكل شبع عشرة، وفي نابلي وتورين واحداً لكل ثمان وعشرين(18). وقد شكا رجل معاصر من أهل نابلي من هذا الوضع، وهو باعترافه رجل متمسك بالتقاليد:
"لقد استفحل عدد الأكليروس بحيث اصبح لزاماً على الأمراء أن يتخذوا الإجراءات للحد من عددهم وإلا ابتلعوا الدولة بأسرها. فأي