قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الجنوب الكاثوليكي -> أسبانيا وحركة التنوير -> العقل الأسباني
7- العقل الأسباني
حين قبل لويس الرابع عشر ما عرضه آخر ملوك الهابسبورج في أسبانيا من الإيصاء بتاجه لحفيد الملك العظيم، صاح سفير أسباني بفرساي في ابتهاج "لم يعد الآن وجود لجبل البرانس!" ولكن تلك الكتل الرهيبة لم تتزحزح عن موقفها عقبة كؤوداً في سبيل التنوير الفرنسي، ورموزاً للمقاومة التي ستلقاها محاولة قلة مخلصة أن تصبغ العقل الأسباني بالصبغة الأوربية.
وقد فاجأ كاميومانيس الشيوخ بمقال في التعليم الشعبي (1774-76)، جعل من التوسع في التعليم الشعبي أساساً لا غنى عنه لحيوية الأمة ونموها. ولم يرَ بعض كبار رجال الدين وملاك الأراضي معنى لإزعاج الشعب بمعرفة لا لزوم لها قد تفضي في النهاية إلى الهرطقة الدينية أو الثورة الاجتماعية. ولكن خوفيللانوس الذي لم يثنه هذا الاعتراض كافح لنشر الإيمان بالتعليم، وكتب يقول "كثيرة هي الجداول المؤدية إلى الرخاء الاجتماعي، ولكنها كلها تنبع من منبع واحد هو التعليم العام.(80) وكان يعلل نفسه بأن التعليم