قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الجنوب الكاثوليكي -> حركة التنوير في النمسا -> يوزف في مرحلة النمو

3- يوزف في مرحلة النمو


1741 - 1765


كانت قد وكلت اليسوعيين بتعليمه، ولكنها في سبق لأفكار روسو طلبت أن يعلم كما لو كان يلهو.(22) فلما ناهز الرابعة شكت من أن "ولدي يوزف لا طاقة له على الطاعة"(23) ولا غرور فالطاعة ليست لهواً. ذكر السفير البروسي حين كان يوزف في السادسة "لقد كون فكرة مغرورة عن منصبه" ولجأت ماريا تريزا إلى التهذيب وفرض التقوى، ولكن الصبي وجد الطقوس الدينية مملة، وأنكر الأهمية التي يعلقها الناس على العالم فوق الطبيعي. فحسبه العالم الذي يعيش فيه ويرث جزءاً منه. وما لبث أن سئم إتباع العقائد السنية وأكتشف ما في فولتير من فتنة. وفيما عدا ذلك لم يكن يهتم اهتماماً يذكر بالأدب، ولكنه شغف بالعلوم والاقتصاد والتاريخ والقانون الدولي. ولم يتخلص قط مع الزمن من غطرسة صباه


صفحة رقم : 13419