قصة الحضارة -> روسو والثورة -> الشمال البروتستنتي -> جوته نسطورا -> الفيلسوف


السياسة كما يتقلبون على فراش المرض من جنب إلى جنب أملاً في مزيد من الراحة في رقادهم"(89). وقد عارض حرية النشر بحجة أنها تعرض المجتمع والحكومة للإزعاج المستمر على يد كتاب يعوزهم النضج والشعور بالمسئولية. وبدت له الصرخة المطالبة بالحرية، في أواخر عمره، مجرد جوع المحرومين من المناصب للسلطان والمغانم. "إن الهدف الأوحد هو نقل القوة والنفوذ والثراء من يد إلى اليد التالية. وما الحرية إلا كلمة السر التي يهمس بها المتآمرون المتسترون، وصيحة المعركة الصاخبة يصيح بها الثوار السافرون، لا بل شعار الاستبدادية ذاتها وهي تسوف جماهيرها الخاضعة على العدو واعدة إياها بالخلاص من الطغيان الخارجي إلى الأبد"(90).
لقد وفى جوته كل الوفاء بواجب الكبار، بقيامه بوظيفة الكابح لطاقة الصغار.


صفحة رقم : 13925