قصة الحضارة -> روسو والثورة -> إنجلترة جونسن -> المسرحية السياسية -> إنجلترا والثورة الفرنسية


عليه لقب اللورد بكنزفيلد الذي شرفه دزرايلي فيما بعد، فرفض بيرك، ولكنه قبل معاشاً قدره 2.500 جنيه (1794). فلما بدأ الحديث يتردد عن إجراء مفاوضات مع فرنسا، أصدر "أربع رسائل عن سلام مع قتلة الملوك" (1797 وما بعدها)، طالب فيها بحرارة أن تستمر الحرب. ولم يطفئ لهيب ناره غير الموت (8 يوليو 1797). واقترح فوكس أن يدفن في كنيسة وستمنستر، ولكن بيرك كان قد ترك تعليمات بأن يشيع في جنازة غير رسمية ويدفن في كنيسة بكنزفيلد الصغيرة. وقد ذهب ماكولي إلى أنه أعظم إنجليزي منذ ملتن-وهو رأي ربما تجاهل شاتام؛ أما اللورد مورلي فقد وصفه في حذر أكثر، بأنه "أعظم أساتذة الحكمة المهذبة في لغتنا"،(157)وهو رأي لعل تجاهل لوك. على أية حال كان بيرك تجسيداً لما تاق إليه المحافظون عبثاً طوال عصر العقل-رجلاً استطاع الدفاع عن العرف بالبراعة التي دافع بها فولتير من قبل عن العقل.


صفحة رقم : 14101