قصة الحضارة -> روسو والثورة -> إنجلترة جونسن -> المسرحية السياسية -> الأبطال يتقاعدون

8- الأبطال يتقاعدون


حين تقدمت الثورة الفرنسية وجد تشارلز جيمس فوكس نفسه واحداً من أقلية متضائلة في البرلمان وفي الوطن. وانحاز كثيرون من حلفائه إلى الرأي القائل بوجوب انضمام إنجلترا إلى بروسيا والنمسا في مقاتلة فرنسا. وبعد إعدام لويس السادس عشر وجد فوكس نفسه وقد انقلب على الثورة ولكنه ظل على معارضته الدخول في الحرب. فلما اندلعت الحرب رغم ذلك عزى نفسه بالشراب، وقراءة الآداب القديمة، وبالزواج (1795) من السيدة اليزابث أرمستد، خليلته السابقة (وخليلة اللورد كافندش، واللورد داربي، واللورد كولموندلي)، التي أدت عنه ديونه(158). وقد رحب بصلح أميان (1802)، وقام برحلة في فرنسا، فاستقبل هناك بأسباب التكريم الحكومية والشعبية، واستقبله نابليون مواطناً للحضارة. وفي 1806 تقلد وزارة الخارجية في "وزارة جميع المواهب"، وقد جاهد ليحتفظ بالسلام مع فرنسا، وأيد تأييداً قاطعاً حملة وليرفورس على تجارة الرقيق. وحين تناهى إليه نبأ مؤامرة دبرت لاغتيال نابليون أرسل إلى


صفحة رقم : 14102