قصة الحضارة -> روسو والثورة -> انهيار فرنسا الإقطاعية -> الموت والفلاسفة -> خاتم الفلاسفة الفرنسيين



الموت يبحث عنه. فلما خشي كوندورسيه أن يلحق الضرر بمدام فرنيه إذا اكتشفت أنها تؤويه، أودعها مخطوطة وغادر بيتها متنكراً رغم اعتراضاتها. وبعد أن تشرد أياماً على أطراف باريس طلب طعاماً في فندق. وأثار الشبهة مظهره وعدم وجود أوراق تعرف بهويته. وسرعان ما تبينه القوم أرستقراطياً. وقبض عليه، وزج في سجن بمدينة بور-لا-رين (7 أبريل 1794). وفي صبيحة الغد وجد ميتاً في زنزانته. وقد ذهب أول كاتب لسيرته إلى أنه حمل السم في خاتم، وابتلع هذا السم، غير أن تقرير الطبيب الذي فحص الجثة عزا موته إلى جلطة في أحد عروقه(122). أما المؤتمر فقد أمر بعد حصوله على تخطيطه وقراءته بأن تطبع الدولة ثلاثة آلاف نسخة منه وتوزعها في جميع أنحاء فرنسا.


صفحة رقم : 14408