قصة الحضارة -> روسو والثورة -> انهيار فرنسا الإقطاعية -> الموت والفلاسفة -> الفلاسفة والثورة
5- الفلاسفة والثورة
اتفق بيرك، وتوكفيل(123)، وتين(124)، على أن فلاسفة فرنسا، من بيل إلى مابلي، كانوا عاملاً كبيراً في أحداث الثورة. فهل نستطيع قبول النتيجة التي خلص إليها جهابذة المحافظين أولئك؟
لقد كان جميع الفلاسفة المرموقين معارضين للثورة على حكومات أوربا القائمة آنذاك، لا بل إن منهم من وضعوا إيمانهم في الملوك لأنهم أكثر أدوات الإصلاح عملية؛ واحتفظ فولتير، وديدرو، وجريم بعلاقات صداقة، إن لم يكن إعجاب شديد، بواحد أو آخر من أشد الحكام المعاصرين استبداداً-فردريك الثاني، كاترين الثانية، جستاف الثالث؛ وأسعد روسو أن يستقبل يوزف الثاني إمبراطور النمسا. أما ديدرو، وهلفتيوس، ودولباخ، فقد وجهوا النقد العنيف للملوك بصفة عامة، ولكنهم لم يدعوا قط في كتبهم التي بين أيدينا إلى الإطاحة بالملكية الفرنسية(125). وعارض مارمونتيل وموريلليه الثورة في غير مواربة(126)، وجهر مابلي، الإشتراكي بأنه ملكي(127)، أما طورجو معبود جماعة الفلاسفة، فقد جاهد لإنقاذ لويس السادس عشر لا للقضاء عليه. ودعم روسو الأقطار الجمهورية، ولكن لصغار الدول فقط، وقبلت الثورة نظرياته وأغفلت تحذيره. وحين