قصة الحضارة -> عصر نابليون -> تاريخ الحضارة الأوروبية -> المملكة الميتة -> الحرب الأولى في شبه جزيرة أيبيريا
2- الحرب الأولى في شبه جزيرة أيبيريا
(81 أكتوبر 7081 - 12 أغسطس 8081)
بحلول عام 7081 كان غالب البر الأوروبي ممتثلاً لبيان برلين Berlin Decree، فالنمسا انضمت للحصار القاري المضاد في 81 أكتوبر سنة 7081، ومع أن الباباوية اعترضت إلاّ أنها وقّعت في 21 ديسمبر· أما تركيا (الدولة العثمانية) فكانت معارضة للانضمام إليه لكنها امتثلت بسبب التعاون المستمر بين روسيا وفرنسا· وكانت البرتغال مُتحالفة مع إنجلترا لكن كان يحدها من الشرق أسبانيا التي ربطتها أسرة البوربون تاريخيا بفرنسا، مما جعلها تتعهد بالالتزام بالحصار إذ بدت من الناحية العسكرية تحت رحمة نابليون وربما فكر الإمبراطور (نابليون) في أمر يمكنه تنفيذه ولو حتى بقيادة جيوشه عبر أسبانيا لإجبار البرتغال على الامتثال رغم السفن الحربية البريطانية التي تتحكَّم في موانئها ورغم الوكلاء التجاريين البريطانيين الذين يتحكّمون في تجارتها·
وفي 81 يوليو سنة 7081 أخبر نابليون الحكومة البرتغالية أن عليها إغلاق موانئها في وجه البضائع البريطانية فرفضت· وفي 81 أكتوبر عَبَرَ جيشٌ فرنسي من عشرين ألف مقاتل معظمهم من المجندين إلزاميا في غير موسم التجنيد الإلزامي - البيداسوا Bidassoe في أسبانيا، وكان على رأس هذا الجيش أندوش جونو Andoche Junot فرحبت به الدولة الاسبانية والشعب الاسباني الذي كان يأمل أن يحرِّر نابليون ملكَ أسبانيا من قبضة وزيره الخائن، كما كان هذا الوزير يأمل أن يكافئه نابليون لتعاونه معه بتركه يُشارك في تقطيع أوصال البرتغال·
لقد كان عهد التنوير الأسباني المتألق قد انتهى بموت شارل الثالث Charles III (8871) فرغم أن ابنه الذي بلغ الآن من العمر ستين عاماً كان ذا نوايا طيبة إلاَّ أنه كان مفتقداً الحيوية والذكاء، ففي اللوحة الشهيرة التي رسمها الفنان جويا Goya والتي جعل لها عنواناً (شارل الرابع وأسرته) يبدو الملكُ فيها مولعاً بالتهام الطعام أكثر من ولعه بالتفكير وبدت الملكةُ ماريا لويزا Maria Luisa وكأنها هي الرجل، لكنها كانت امرأة أيضاً فلم تكتف بزوجها المطيع وإنما فتحت ذراعيها لمانويل دي جودوي Manuel de Godoy الذي رفعته من ضابط في الحرس الملكي إلى رئيس للوزراء Chief minister· وكان الشعب الأسباني أكثر شعوب أوروبا التزاماً بالأخلاق في أمور الجنس، لذا فقد استاء كثيراً من هذه العلاقة الجنسية غير الشرعية لكن جودوي Godoy العاهر كان يحلم بفتح البرتغال ليحصل لنفسه على الأقل على دوقية، إن لم يكن مملكة· فهبَّ لمساعدة نابليون وحاول أن ينسى ما كان منه في سنة 6081 حين عرض صداقته المصحوبة بالعمل على بروسيا للتخطيط لشن حرب ضد فرنسا· وشجَّع نابليون آمال جودوي ووقّع في فونتينبلو Fontainebleau (72 أكتوبر سنة 7081) اتفاقاً لفتح البرتغال واحتلالها على أن يكون شمالها الغربي مع أوبورتو Oporto من نصيب الملكة الاسبانية، ومقاطعات الجارف Algarve وألينتجيو Alentego في الجنوب من نصيب جودوي Godoy، وما تبقّى في الوسط مع لشبونة يوضع تحت الحمايــة الفرنســية حتى صــدور تعليمات أخرى· وأضافت المادة الثالثة من المعاهدة أنه من المفهـــوم أن الأطــراف المتعاقــدة سيُقسِّمون بالتســاوي - بين أنفسهم - جــزر البرتغال ومستعمراتها وسائر ممتلكاتها البحرية(81) ونصت بنود سرّية على تعهد اسبانيا بإلحاق 0008 مقاتل من المشاة و 0003 مقاتل من الخيالة بجيش جونو Junot أثناء مروره باسبانيا·
ووجدت الأسرة المالكة البرتغالية أَلاَّ طاقة لها بمقاومة هذه القوات المشتركة الفرنسية الاسبانية، فاستقلَّت سفينة إلى البرازيل· وفي 03 نوفمبر دخل جونو Junot لشبونة، وبدا أن فتح البرتغال قد اكتمل· ولكي يدفع نابليون تكاليف عملياته فرضَ على رعاياه الجُدد دفع تعويض مقداره مائة مليون فرنك، جزء من منه لمساعدة جونو Junot إذا ما أرسلت بريطانيا حملة عسكرية إلى البرتغال، وربما لتحقيق أغراض أكبر، وأرسل نابليون إلى أسبانيا ثلاثة جيوش إضافية جعل قادتها تحت قيادة مورا Mura الموحّدة وأمره باحتلال بعض المراكز الاستراتيجية قرب مدريد·
وكانت الخلافات في الحكومة الاسبانية بين يدي نابليون يُكيِّفها كيف شاء· لقد خشي فرديناند Ferdinand ذو الثلاثة والعشرين عاما وهو الوريث الظاهر لعرش اسبانيا أن يعوق جودوي Godoy طريقة إلى العرش فقاد بنفسه مؤامرة للإطاحة به، واكتشف جودوي المؤامرة فأمر بالقبض على فرديناند ومؤيدّيه في 72 أكتوبر واقترح محاكمتهم بتهمة الخيانة· وبعد ذلك بشهرين علم أن مورا Mura الذي يتقدم بجيوشه قد يعمل على إطلاق سراحهم، فبادر هو بإطلاق سراح فرديناند ومعاونيه واستعد للهرب إلى أمريكا مع الملك والملكة، فهاجت جماهير المدينة في 71 مارس سنة 8081 وقبضت على جودوي Godoy وأودعته في زنزانة بأحد السجون، وتنازل الملك الذي اعتراه الذهول عن العرش لابنه، وبناء على أوامر نابليون قاد مورا Murat جنوده إلى مدريد (32 مارس) وأطلق سراح جودوي ورفض الاعتراف بفرديناند ملكاً فتراجع شارل عن تنازله عن العرش وسادت الفوضى· وحثّ تاليران، الإمبراطور نابليون للاستيلاء على عرش اسبانيا أى أن يجعل من نفسه ملكاً على أسبانيا أيضاً(91)·
وانتهز نابليون الفرصة - وربما كان هو الذي دبّرها، فدعا كلا من شارلز الرابع Charles IV وفريناند السابع Ferdinand VII للالتقاء به في بايون Bayonne (على بعد حوالي عشرين ميلاً شمال الحدود الأسبانية الفرنسية) للنظر في إعادة الاستقرار والنظام للحكومة الأسبانية· ووصل الإمبراطور في 41 أبريل ووصل فرديناند في 02 من الشهر نفسه واستضاف نابليون الشاب ومستشاره كانون جوان إسكواكيز Canon Juon Escoiquiz على الغداء، وخَلُص نابليون إلى أن هذا الشاب غير ناضج انفعالياً وعقلياً وأن مهمة قيادة اسبانيا وجعلها في تحالف مفيد مع فرنسا، مهمة لا يقدر عليها، وأفضى نابليون بهذه النتيجة إلى اسكواكيز الذي نقلها إلى فرديناند معترضا عليها، واعترض الشاب بدوره على أساس أن العرش انتقل إليه بتنازل ابيه عنه، وأرسل جواسيس إلى مدريد يُخبر مؤيِّديه بأنه أصبح ولا مُعين له لمواجهة قوات نابليون، لكن الفرنسيين عاقوا هؤلاء الجواسيس فتمَّت إعادتهم وما معهم من رسائل إلى الإمبراطور (نابليون) ومع هذا فقد وصلت أخبار موقف فرديناند إلى العاصمة فاعترى الجماهير شكٌ في أن نابليون يعتزم إنهاء حكم أسرة البوربون في أسبانيا ومما زاد من شكوكهم ما انتشر من أخبار مُفادها أن شارل الرابع Charles IV والملكة وجودوي كانوا قد وصلوا إلى بايون Bagonne في 03 أبريل، وأن مورا Murat الذي يحكم مدريد الآن تلقى أوامر من نابليون بإرسال أخي الملك وابنه الأصغر وابنته إلى بايون· وفي الثاني من شهر مايو سنة 8081 - وهو اليوم الذي ظل مشهوراً فترة طويلة في التاريخ الأسباني باسم Dos de mayo - تجمعت جماهير غاضبة امام القصر الملكي الاسباني وحاولت منع الأمراء والأميرات من مغادرة القصر وقذفوا الجنود الفرنسيين بالحجارة، بل وقيل إنهم مزَّقوا بعض الجنود - ممن كانوا يحرسون العربة الملكية - إرباً، فأمر مورا Murat جنوده بإطلاق النيران على الجماهير حتى تتفرّق·
وتم ذلك بالفعل وقد سجل الفنان جويا Goya هذا المشهد بتعبير فني قوي وخلّد بعمله هــذا ذكـرى الحدث، وتم إخمــادُ التمرد في مدريد لكنه انتشر في سائر أنحاء أسبانيا الأخرى·
وعندما وصلت هذه الأنباء إلى نابليون في بيون Gagnnne (5 مايو) دعا كلاً من شارل فرناند للمثول عنده وفي إدى فورات غضبه المحسوبة أدانهما لسماحهما للأسبان بالإنخراط في أعمال الفوضى مما جعلها - بشكل خطير - لا يمكن الاعتماد عليها كحليف لفرنسا، وما هذا إلا بسبب عدم كفاءتهما· ولام الوالدان ابنهما وكالا له الانتقادات متهمانه بأنه كان قد اعتزم قتل والديه (المقصود غالباً أنه بفعله هذا سيورد والديه موارد التهلكة)، واعطى نابليون الشاب المرتعد خفاً مهلة حتى الساعة الحادية عشرة مساء ليتنازل عن العرش، فإن رفض فسيعتبر مدبّر انقلاب ضد والديه ومن ثم يُسجن ويحال للمحاكمة بتهمة الخيانة، واستسلم الشاب فرديناند وأعاد التاج لوالده وولما كان شارل يتطلع للأمن والسلام أكثر مما يتطلع إلى السلطة والقوة فقد قدم الصولجان (العرش) لنابليون الذي عرضه بدوره على أخيه لويس فرفضه ومن ثم عرضه على أخيه جيروم Jerome الذي شعر أنه ليس ملائماً لمثل هذا المنصب الخطير، وأخيراً عرضه على أخيه جوزيف (يوسف) الذي تلقى بالفعل أمراً بقبوله وتم إرسال شارك Charles ولويزا Laisa وجودي Godoy ليعيشوا في منتجع في مارسيليا تحت الحراسة· أما فيرديناند وأخوه فقد هُدِّئا وجرى إرضاؤهما بتهيئة مَصْدر دخل يُدِرُّ عليهما عائداً مالياً كبيراً وعُهد إلى تاليران بإسكانهما في مكان مريح وآمن في قصره في فالنسي Valency· وأحسَّ نابليون أنه عقد صفقة رابحة فركب عائداً مرتاح البال إلى باريس وتلقَّته الجموعُ بحفاوة في كل خطوة باعتباره سيِّد أوروبا الغلاَّب·
وذهب مورا Mura - الذي كان يأمل أن يكون ملكاً على اسبانيا - ممتعضاً ليحل محل جوزيف (يوسف) كملك على نابلي· أما جوزيف - فبعد أن توقف في بيون Bagonne - دخل مدريد في 01 يونيو سنة 8081· لقد كان قد اعتاد على نابلي التي كان ملكاً عليها وسرعان ما أوحشته حياة المرح والسرور في إيطاليا، تلك الروح المرحة التي يتسم بها أهل جنوب إيطاليا والتي تلطّف قسوة الحياة، فهو لم يأنس ذلك في الاسبان الصارمين المتدينين· وقد جلب معه إلى أسبانيا دستوراً نصف ليبرالي كيّفه نابليون على عجل، يضم كثيراً من بنود مدوّنة نابليون القانونية لكنه قَبِلَ الكاثوليكية باعتبارها الدين المعتمد الوحيد في اسبانيا (نظراً لإصرار شارل الرابع على ذلك)، وحاول جوزيف ما وسعته المحاولة أن يكون حاكماً محبوباً من الشــعب وأيــده عدد كبير مــن الليبراليين الأسـبان، ولكن النبلاء ظلوا بعيدين عنه متحفّظين ازاءه، وأدانه الإكليروس (رجال الدين الأسبان) على أساس أنه متحرر التفكير (المقصود غير متمسك بأهداف الكاثوليكية) يتظاهر بما لا يُكنّه، وصُدِم العامةُ لأن نابليون قد أحل محل أسرتهم الحاكمة التي باركتها الكنيسة رجلاً لا يكاد يعرف كلمة من اللغة الاسبانية، ويفتقد تماماً الكارزما أو مقومات الشخصية المحبوبة كما هي في ذلك العصر·
وازداد الانتعاض ببطء ثم بسرعة، وتطور من مجرّد التجهم والعبوس إلى اللعن جهراً إلى التمرد· وظهرت روابط الفلاحين في كثير من بلاد أسبانيا وسلّحوا أنفسهم بالأسلحة القديمة والسكاكين الحادة فصارت كل البيوت مصانع للسلاح وصارت كل عباءة شركاً يُخفي سلاحاً وراحوا يقتنصون كل فرنسي يشرد من معسكره أو يبتعد عن فرقته ورفع الإكليروس الأسبان (رجال الدين) الصلبان في مواجهة البنادق الفرنسية واتهموا جوزيف بأنه لوثري وماسوني ومهرطق وحرّضوا جماهيرهم على العصيان المسلّح باسم الرب وأمِّه الطاهرة والقديس جوزيف(02) وتفجّر الحماس ضد الفرنسيين مما أدى إلى عمليات بتر أعضاء وإخصاء وصلب وقطع رؤوس وشنق وإجلاس على الخوازيق (خوزقة) كما صوّر لنا الفنان جويا Goya· وأعاد الجيش الأسباني تشكيلاته وانضم للثوار واجتاحت كتائبهم الموحّدة الحاميات الفرنسية المتناثرة والتي ينقصها العتاد والرجال· وفي بعض الأحيان تمكنت القوات الاسبانية من التفوق على قوات الفرنسيين الذين لم يألفوا الأرض الأسبانية كما كانوا يعانون نقصاً في الرجال والعتاد، ففي بيلا Beulen (شمال شرق قرطبة) توهمت فرقتان عسكريتان فرنسيتان أنهما محاصرتان بقوات كثيرة العدد والعُدَد فاستسلمتا في واحدة من أكثر الهزائم خزياً في التاريخ وأسر الأسبان 008،22 وتم اقتيادهم إلى جزيرة كابريرا Cabrera الصغيرة فمات مئات منهم جوعاً ومرضاً· وقد حدثت هذه الواقعة في 02 يوليو سنة 8081· ولما تم تجريد جوزيف (أخو نابليون) من قواته العسكرية الرئيسية انسحب مع ما تبقى من قواته من مدريد إلى خط دفاعي على طول الإبرو Ebro على بعد 071 ميلاً شمال شرق العاصمة·
وفي هذه الأثناء أرسلت الحكومة الإنجليزية - بعد أن صارت واثقة من تناقص قوات جونو Junot في لشبونة وأن لم يعد ممكنا أن تتلقى دعماً إسبانياً - أرسلت السير آرثر ولسلى (يُكتب أيضاً ولزلي) Arthur Wellesely (دوق ولنجتون فيما بعد) بأسطول وجيش إلى البرتغال· فأنزل رجاله عند مصب نهر مونديجو Mondego في أول يوليو سنة 8081 وسرعان ما انضمت إليه فرق مشاة برتغالية· وقاد جونو Junot - الذي كان قد أَنِسَ إلى الراحة بدلاً من جعل قوّاته في حالة استعداد - قوّاته البالغ عددها 000،31 مقاتل من المجندين إلزامياً من لشبونة لمواجهة قوات وِلْسِلي (ولزلي) البالغ عددها 000،91 في فيميرو Vimeiro في 12 أغسطس سنة 8081 فمني بهزيمة نكراء، وعادت البرتغال للتحالف مع إنجلترا، وبدا الغزو الفرنسي لشبه جزيرة أيبيريا وقد تحول لكارثة بالنسبة للفرنسيين·
وعندما وصل نابليون إلى باريس في 41 أغسطس سنة 8081 بعد جولته الاحتفالية في محافظاته (دوائره) الغربية وجد أعداءه التقليديين سعيدين للنكسة التي ألمت بالجيوش الفرنسية في شبه جزيرة ايبيريا، وشرعوا بالفعل في تكوين تحالف ضد نابليون الذي أصبح الآن قابلاً للهزيمة· وكان مترنيخ Metternich سفير النمسا لدى فرنسا يتحدث مع نابليون عن السلام بينما يُخطط للحرب· وكتب فريهر فوم أوند تسوم شتين Freiherr vom und zum Stein رئيس الوزراء البروسي اللامع التوّاق للتحرر من الاحتلال الفرنسي - إلى صديق له في شهر اغسطس من العام الآنف ذكره قائلاً: هنا تبدو الحرب بين النمسا وفرنسا مسألة لا مفر منها، وهذه الحرب ستقرر مصير أوروبا(12) ووافق نابليون الذي استولى وكلاؤه (جواسيسه) على هذا الخطاب، على ما ورد به، فالحرب كما كتب إلى أخيه لويس مؤجلة حتى الربيع(22)·
وتأمل نابليون في خياراته، أيجب عليه أن يقود جيشه الكبير الذي لم يعرف الهزيمة إلى أسبانيا ويقمع تمردها ويطارد ويلسلي (ولزلي) ليعود إلى سفنه، ويسد الفجوة البرتغالية ليُحكم الحصار المضاد ضد بريطانيا ويخاطر بالجبهة الشرقية على أساس أن النمسا وبروسيا ستضربان بينما أفضل جنوده على بعد ألف ميل - هناك في البرتغال؟ إن اسكندر في تليست Tilsit كان قد وعد بمنع مثل هذا الهجوم بينما كانت اسبانيا معه، لكن أيصمد القيصر ويحافظ على وعده امام الضغوط الواقعة عليه؟ ناهيك عن إمكان رشوته· وبعد أن تفكّر نابليون في الأمر دعا القيصر إلى مؤتمر في إيرفورت Erfurt حيث يمكنه أن يحيطه بكوكبة لامعة من السياسيين لجعله يلتزم بما كان قد تعهّد به·
| صفحة رقم : 14590 |
|