وفيها القيارون يجلفطونها والعمال يضعون فيها صابورات من الرمال، والحمالون يفرغون الحبوب في أكياس، والوازنون يزنونها، والملاحون يسيرون القوارب الصغيرة بين السفن الكبرى والبر، والغواصون يغوصون في البحر لينتشلوا ما يسقط فيه من البضائع. وكانت خمس وعشرون سفينة من سفن الحبوب وحدها تجر إلى نهر التيبر في كل يوم من أيام العمل، فإذا أضفنا إليها ناقلات حجارة البناء والمعادن، والزيت، والخمور، وعشرات المئات من المواد الأخرى تكونت لدينا صورة من النهر الغاص بالمتاجر وما يصحب شحنها وتفريغها من ضجيج الآلات، ورجال الأهوسة، والحمالين، والخازنين، والتجار، والسماسرة، والكتبة.
| صفحة رقم : 3458 |
|