؛ وشاهدته وهو يُصلَب، وعجزت عن إنقاذه، ثم تلقت جسده بين ذراعيها، فإذا لم يكن هذا تاريخا فهو الأدب السامي، لأن صلات الآباء والأبناء تؤلف مسرحيات أعمق مما تؤلفه عاطفة الحب الجنسي. أما القصص التي أذاعها سلسس Celsus وغيره فيما بعد عن مريم وجندي روماني فالنقاد مجمعون على أنها "إفتراء سخيف"(32). وأقل من هذا سخفاً تلك القصص التي تذكر أكثر ما تذكر في الأسفار المحذوفة عن مولد المسيح في كهف أو إسطبل، وعن سجود الرعاة والمجوس له وعبادتهم إياه. وعن مذبحة الأبرياء، والفرار إلى مصر، وإذا كان العقل الناضج لا يرى ضيراً في هذا الشعر الشعبي. ولا يذكر بولص ويوحنا شيئاً عن مولده من عذراء وأما متّى ولوقا اللذان يذكرانه فيرجعان نسب يسوع إلى داود عن طريق يوسف، بسلاسل أنساب متعارضة؛ ويلوح أن الاعتقاد في مولد المسيح من عذراء قد نشأ في عصر متأخر عن الاعتقاد بأنه من نسل داود.
| صفحة رقم : 3911 |
|