قصة الحضارة -> عصر الإيمان -> الدولة الببيزنطية في أوج مجدها -> تقدم المسيحية -> القديس أوغسطين -> العالم الديني

2- العالم الديني


توفى أديوداتس في عام 389 وحزن عليه أوغسطين كأنه لم يزل وقتئذ يشك فيما ينتظره الذين يموتون وهم مؤمنون بالمسيح من سعادة أبدية. وكان عزاؤه الوحيد في هذا الحزن العميق هو العمل والكتابة. وفي عام 391 استعان به فليريوس أسقف هبو Hpoo (بونة الحالية) على إدارة أبرشيته، ورسمه قسيساً ليمكنه من القيام بهذا العمل. وكثيراً ما كان فليريوس يترك له منبر الخطابة، فكانت بلاغة أوغسطين تؤثر أبلغ الأثر في المصلين سواء فهموها أو لم يفهموها. وكانت هبو ثغراً يسكنه نحو أربعين ألفاً من السكان، وكان للكاثوليك فيه كنيسة. وكان بقية السكان من المانيين ، أو الوثنيين. وكان فرتوناتس Fartunatus الأسقف الماني صاحب السيطرة الدينية في هذه البلدة، ولهذا أنظم الدوناتيون إلى الكاثوليك في تحريض أوغسطين على أن يقابله في نقاش ديني، وقبل أوغسطين هذا الطلب، ولبث


صفحة رقم : 4253