قصة الحضارة -> عصر الإيمان -> الحضارة الإسلامية -> سيف الإسلام -> الخلافة العباسية -> هرون الرشيد
نهر دجلة، وأن يرث الأمين ما بقي من الدولة، فإذا مات أحد الاثنين آل ملكه إلى أخيه. ووقع الأخوان هذا العهد وأقسما على الكعبة أن يتقيدا به. ولكن حدث في ذلك العام نفسه أن شبت فتنة صماء في خراسان فسار هرون ومعه المأمون لتقليم أظافرها، مع أنه كان يشكو وقتئذ آلاماً شديدة في معدته. فلما بلغ بلدة طوس في شرقي إيران عجز عن الوقوف على قدميه. وجيء له وهو يحتضر بياشين أحد زعماء الثورة، وكان الخليفة قد برح به الألم حتى أفقده عقله فأخذ يؤنب القائد الأسير لأنه اضطره إلى الإقدام على هذه الحملة المهلكة، وأمر أن تقطع أوصاله وشهد بعينيه تنفيذ أمره(29). وفي اليوم الثاني توفي هرون الرشيد في سن الخامسة والأربعين (809).