قصة الحضارة -> عصر الإيمان -> الحضارة الإسلامية -> سيف الإسلام -> الخلافة العباسية -> اضمحلال الدولة العباسية
2- اضمحلال الدولة العباسية
وواصل المأمون الزحف إلى مرو، وعقد اتفاقاً مع الثوار، أما الأمين فعاد إلى بغداد، ونادا بابنه الطفل الرضيع ولياً للعهد، وطالب المأمون بثلاث من الولايات الشرقية، ولما رفض المأمون طلبه أعلن الأمين عليه الحرب. وهزم طاهر قائد المأمون جيش الأمين وحاصر بغداد وكاد أن يدمرها تدميراً، وبعث برأس الأمين إلى المأمون جرياً على تلك العادة التي أضحت سنة متبعة. وكان المأمون وقتئذ في مرو فأمر بالمناداة به خليفة (813)، ولكن بلاد الشام وجزيرة العرب ظلت تقاومه لأنه ابن جارية فارسية ولم تتم بيعته خليفة على بلاد المسلمين ويدخل بغداد إلا في عام 818.
ويعد المأمون هو والمنصور والرشيد أعظم خلفاء بني العباس. نعم إن المأمون لم ينج من الخلتين اللتين شانتا هارون الرشيد، فكان في بعض الأحيان يستشيط غضباً مثله ويقسو كقسوته، ولكنه كان بوجه عام لين العريكة هادئ الطباع، جمع في مجلس الدولة ممثلين لجميع الأديان الكبرى في البلاد كلها
| صفحة رقم : 4526 |
|