| "جاء "ربهو" بعد ألف عام. |
| إلى "نداغا" في مدينته ليزيده علماً. |
| فرآه خارج المدينة. |
| في نفس اللحظة التي كان الملك فيها على وشك الدخول بحشد كبير من الأتباع، |
| رآه واقفاً على معبده، معتزلاً بنفسه عن الزحام، |
| ذاوي العنق من أثر الصيام، وكان في طريقه عائداً من الغابة ومعه بعض الوقود والكلأ |
| لما رآه "ربهو" قصد إليه وحياه قائلاً: |
| "أيها البرهمي! فيم وقوفك هاهنا وحيداً؟" |
| فقال "نداغا" : "انظر إلى الحشد محيطاً بالملك |
| الذي يوشك أن يدخل المدينة؛ هذا هو علة وقوفي وحيداً" |
| فقال "ربهو" : "أي هؤلاء يكون الملك؟ |
| ومن عسى أن يكون الآخرون؟ |
| أنبئني فيبدو عليك أنك بالأمر عليم" |
| فقال "نداغا" : "إن من يركب الفيل الأحمر،عالياً برأسه كأنه قمة الجبل |
| هذا هو الملك، والآخرون هم تابعوه". |
| فقال "ربهو" : "إنك تشير إلى هذين، إلى الملك والفيل |
| دون أن تميز بينهما بفاصل |
| قل لي أين أجد الفاصل بين هذا وذاك؟ |
| أريد أن أعلم أي هذين هو الملك، وأيهما يكون الفيل؟" |
| فقال "نداغا" : "الفيل أسفل، والملك من فوقه، |
| صفحة رقم : 864 |
|