| من ذا الذي لا يعلم علاقة الحامل بالمحمول؟" |
| فقال "ربهو" : "علمني ذلك فقد أستطيع تعلمه"، |
| ما هذا الذي تشير إليه بقولك "أسفل" وبقولك "فوقه"؟ |
| فوثب نداغا من فوره على المعلم وخاطبه قائلاً: |
| "هاأنذا أعلمك ما أردت أن تتعلمه مني، |
| أنا "أعلى" مثل الملك وأنت "أسفل" مثل الفيل، |
| وإنما أسوق لك هذا المثل لأعلمك" |
| فقال ربهو: "إذا كنت في موضع الملك، وأنا في موضع الفيل |
| فما أزال أطلب منك أن تنبئني: أينُّا أنت أينُّا أنا؟" |
| فما لبث نداغ أن جثا أمامه وأمسك بقدميه وقال: |
| "حقاً إنك "ربهو" أستاذي ... |
| بجوابك هذا عرفت أنك أنت شيخي قد أتى " |
| فقال "ربهو": "نعم، جئت لأعلمك |
| لأنك فيما سبق أبديت استعداداً لخدمتي، |
| أنا هو "ربهو" قد جئت إليك |
| وهذا الذي علمتك إياه اختصاراً- |
وهو صميم الحقيقة العليا- يتلخص في نفي الثنائية من الوجود"
|
| وبعد أن فرغ الشيخ "ربهو" من حديثه هذا مع نداغا، مضى لسبيله |
| ومن ثم أدار نداغا فكره- مهتدياً بهذا الدرس الرمزي الذي تعلمه- فركزه كله في اللاثنائية |
| صفحة رقم : 865 |
|