| ملكة طاهرة وامرأةٌ طاهرة، فاضلة أبداً خيِّرةٌ أبداً |
| هي "جانذارا" التي وقفت وسط الميدان شامخة في حزنها العميق |
| والميدان مليء بالجماجم، وجدائل الشعر انعقدت عليها الدماء، |
| وقد اسود وجهه بأنهار من دم متجمد؛ |
| والميدان الأحمر مليء بأطراف من لا يحصيهم العد من المقاتلين... |
| وعواء أبناء آوي الطويل المديد يرن فوق منبطح الأشلاء |
| والعُقاب والغراب الأسحم يرفرفان أجنحة كريهة سوداء |
| وسباع الطير تملأ السماء طاعمة من دماء المحاربين |
| وجماعات الوحش البغيضة تمزق الأجساد الملقاة شلوا شلوا |
| سيق الملك الكهل في هذه الساحة، ساحة الأشلاء والموت |
| ونساء كورو بخطوات مرتعشة خطون وسط أكداس القتلى |
| فدوت في أرجاء المكان صرخات عالية من جزع |
| عندما رأين القتلى أبنائهن وآبائهن وأخوتهن وأزواجهن |
| عندما رأين ذئاب الغابة تطعم بما هيأ لها القدر من فرائس |
| عندما رأين جوَّابات الليل السود ساعيات في ضوء النهار |
| ورنت أرجاء الميدان المخيف بصرخات الألم وولولة الجزع |
| فخارت منهن الأقدام الضعيفة، وسقطن على الأرض |
| وفقد أولئك الراثيات كلَّ حسٍّ وكل حياة، إذ هن في إغماءة من حزن مشترك. |
| صفحة رقم : 948 |
|