قصة الحضارة -> عصر نابليون -> تاريخ الحضارة الأوروبية -> العلوم والفلسفة في ظل حكم نابليون -> البيولوجيا

3- البيولوجيا


(علم الأحياء)


3slash1 كوفييه


بلغ كوفييه النهى وأصبح على رأس أقرانه رغم انه كان بروتستنطيا في بلد كاثوليكي، وقد شغل منصبا سياسيا رفيعا بل واصبح عضوا في مجلس الدولة (4181) فقد رفع نابليون من شأن كثير من العلماء في عهده، واحتفظ كوفييه بمكانه في مجلس الدولة في عهد البوريون العائدين للحكم وأصبح رئيساً للمجلس ونبيل فرنسا apeer of France في سنة 0381· وعندما مات (2381) كان قد حاز الشرف في كل أنحاء أوروبا باعتباره مؤسسا لعلم البالونتولوجيا (علم أشكال الحياة في العصور الجيولوجية السالفة) وعلم التشريح المقارن كما أنه جعل البيولوجيا (علم الأحياء) مفهومة للعقل الأوروبي وقادرة على تغييره·
وكان أبوه ضابطا في كتيبة سويسرية فازت بوسام الاستحقاق (الجدارة) وتزوج أبوه في الخمسين من عمره من زوجة شابة رعت بحب واهتمام ابنه من الناحيتين البدنية والعقلية (النفسية) وكان ابنه هذا هو جورج - ليوبولد - شريتي Georges Leopold - Chretien، لقد كانت تراجع واجباته المدرسية وهو طالب وتجعله يقرأ لها كلاسيّات الأدب والتاريخ، فتعلم كوفييه ان يكون فصيحا إذا كان الحديث عن الرخويات (كالمُحّار والبسيدج والحلزون··) والديدان· وكان لديه من المال ليقدمه للأكاديمية التي كان شارلز يوجين Charles Eugene دوق فيرتمبرج Wurttemberg قد أسسها في ستوتجارت Stuttgart حيث يقوم ثمانون معلماً بتعليم أربعمائة طالب مختار· وفي هذه الأكاديمية فُتِنَ لفترة بكتابات لينوس Linnaeus وفُتِن بشكل دائم بكتاب بفّو Buffon: التاريخ الطبيعي Histoire naturelle· وتخرّج من الأكاديمية وحصل منها على كثير من الجوائز لكن لم يكن لديه أي إرث يُتيح له تموين مزيد من الدراسة فعمل معلّما خصوصياً لدى أسرة تعيش بالقرب من فيكامب Fecamp على القنال الإنجليزي· وجذب اهتمامه بعض الأحفورات (البقايا المتحجرة من عصور جيولوجية سالفة) قد ظهرت عليها - بكل معنى الكلمة - بقايا حياة نباتية وحيوانية لعصور ما قبل التاريخ· كما فتنته بعض الأصداف (المحارات) المتجمعة من البحر بتباين تكوينها الداخلي وأشكالها الخارجية حتى أنه اقترح من خلالها تصنيفا جديداً للكائنات الحيّة وفقاً لتركيبها واختلافها أو بتعبير آخر وفقاً لطبيعة تكوينها واختلاف كل نوع منها عن النوع الآخر· ومن هذه البداية طوّر معلومات عن الاحفورات وأشكال الحياة لم يكن لها نظير قبله وربما لم يحدث بعده أن ظهرت معلومات على الدرجة نفسها من القيمة· لقد عكف بشغف وحب استطلاع ودأب لا يكلّ ولا يمل·
ووصلت أخبار عن علمه وتطبيقاته إلى باريس وحظي بتوصيات مفيدة من أولئك الذين سينافسونه مستقبلا، سانت هيلار Saint - Hilaire ولامارك Lamarck وجعلته هذه التوصيات ينال استاذية علم التشريح المقارن وهو في سن السابعة والعشرين (6971) في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي· ونشر وهو في الواحدة والثلاثين كتاباً يُعد واحداً من كلاسيّات العلوم في فرنسا دروس في علم التشريح المقارن Lecons dصanatomie Comparee وحتى الثالثة والثلاثين أصبح أستاذا أساسيا (باحثاً معترفاً به) في حديقة النباتات (جاردين دي بلانت Jardin des Plants)، وفي الرابعة والثلاثين أصبح سكرتيراً دائماً (أي مديراً تنفيذياً) لقسم العلوم الفيزيائية والطبيعية في المعهد الوطني· وفي هذه الأثناء (2081) كثرت أسفاره كمندوب للمعهد في مهمة إعادة تنظيم التعليم الثانوي·
ورغم واجباته كمعلّم وإداري فقد واصل أبحاثه مستعيناً ببعض المتعاونين معه لدراسة وتصنيف كل أنواع النبات والحيوان التي حفظت الأحفورات بقاياها أو التي لاتزال حيّة تدب على الأرض أو تعيش في البحر· وكتابه التاريخ الطبيعي للأسماك Histoire naturelle des Poissons (8281 - 1381) يصف لنا خمسة آلاف نوع من السمك· وأبحاثه عن أحفورات ذوات الأربع Recherches sur assewents des quadrupedes (2181 - 5281) تكاد تكون قد أوجدت علم أحفورات الثدييات· إنّ هذا البحث يضم وصف كوفييه للفيل الأول الغامض وقد أسماه الماموث mammoth والذي تم العثور على بقاياه (2081) مدفونة تحت كتل جليدية ظلت متجمدة بشكل دائم في سيبيريا وظلت محفوظة بشكل جيد حتى أن الكلاب أكلت من لحمها بعد إذابة الجليد الذي فوقها(11)· وفي واحد من مجلداته هذه شرح كوفييه مبدأه العلمي عن اتصال الأجزاء وعن طريق هذا المبدأ فكر في اعادة بناء نوع محدّد بدراسة عظمة واحدة تكون باقية من أحد أفراده (أي أفراد هذا النوع)·
كل فرد سوي (المقصود فرد من النوع أياً كان هذا النوع) يكوّن نظاماً (نسقاً) كاملا، فكل أجزائه تتواصل بشكل طبيعي، وتعمل في الوقت نفسه لتحقيق هدف محدّد بعينه عن طريق ردود فعل تبادلية، أو عن طريق العمل المشترك الذي يصل إلى غاية واحدة· ومن هنا فإن أيّاً من هذه الأجزاء المنفصلة لا يمكن أن يُغيَّر شكله دون تغيير يتم بالاتفاق مع الأجزاء الأخرى في الكائن الحي نفسه (الحيوان) وعلى هذا فإن كل جزء من هذه الأجزاء، - إذا تمت دراسته بشكل منفصل - يشير إلى كل الأجزاء الأخرى في الكيان (الفرد) الذي ينتمي إليه· وعلى هذا··· إذا كانت أمعاء حيوان منضبطة لتكون ملائمة فقط لهضم اللحوم الطازجة، فإن هذا يتطلب أن يكون الفكّان مهيَّأين لالتهام الفريسة وأن تكون الأسنان مهيّأة لتقطيع لحمها، وأن يكون نظام الأطراف كله، أو سائر أعضاء الحركة مهيّأة لنتبّع الفريسة وإدراكها، وأن تكون الحواس مهيّأة لاكتشافها - أي الفريسة - عن بُعد·· وإذا كنا قد استنتجنا كل ذلك من دراستنا للأمعاء، فالأمر أيضاً ينطبق على المخالب والعظام الكتفية والنتوءات المفصلية وعظم الذراع أو أي عظام منفصلة، فكل هذه الأجزاء تمكننا من اكتشاف وصف الأسنان في الحيوان الذي تنتمي إليه، وعلى نحو تبادلي يمكننا أن نعرف عن عظام هذا الكائن بدراسة أسنانه· وعلى هذا فإن بدأنا دراستنا بتمعّن عظمة واحدة من الكائن الحي أمكننا ان كنا على قدر كافٍ من العلم بالتكوين العضوي للحيوان، إعادة تشكيل أو تكون (أو تصور) هذا الكائن الحي - الذي أتت منه هذه العظمة - بشكل كامل(21)·
وفي سنة 7181 ومن خلال عمله في ماموث آخر قدّم لنا كوفييه في مبحثه La Regne animal distribue dصapres son organization تصنيفه للحيوانات في فقاريات، ورخويات ومفصليات واشعاعيات radiates وعمد إلى شرح تعاقب طبقات الأحفورات بإرجاعها إلى انقراض مئات الأنواع بسبب اضطرابات أرضية شديدة· أما عن أصل الأنواع فقد قبل النظرة التقليدية السائدة وقتئذ والتي مؤدّاها أن الله خلق كل نوع على حدة (أي لم يتطور نوع من نوع آخر) لأن تباينها ناتج عن التوجيه الإلهي ليتلاءم كل كائن عضوي مع بيئته، وأن هذا التباين بين الأنواع لا يمكن أن يُنتج أنواعاً جديدة· ولقد انشغل كوفييه في مناقشة هذه الأمور وغيرها طوال عامين قبل وفاته، وكانت مناقشاته قد حققت شهرة كبيرة بدت لجوتة أهم أحداث التاريخ الأوروبي في سنة 0381· وكان إتين جيوفروي سانت هيلار Etienne Geoffroy Saint Hilaire هو مناوئه ممن بقوا على قيد الحياة قد بنى نظريته على تحوّل العضو الحي وتطور الأنواع معارضاً بذلك كافييه الذي لايزال أعظم علماء البيولوجيا (علم الأحياء)·
3slash2 لامارك


من السهل أن نحب لامارك لنضاله ضد الفقر في شبابه، ولنضاله في فترة نضجه ضد كافييه الذي حقق شهرة عالمية، ولنضاله ضد العمى والفقر في شيخوخته، وأكثر من هذا لأنه ترك لنا نظريته عن أسباب التطور وطرائقه، تلك النظرية الأكثر قبولا لرقتها وتخلّصها الرفيق من نظرية الاختيار الطبيعي القاسية التي قدمها لنا دارون المهذب·
ومثل معظم الفرنسيين حمل لامارك جيشاً من الاسماء· انه جان - بابتست - بيير - أنطوان دي مونت - فارس لامارك Jean - Baptiste - Pierre - Antoine de Monet, Chavelier de Lamarck وكان الابن الحادي عشر لأب عسكري استطاع تدبير مناصب عسكرية لكل أبنائه ما عدا الأخير الذي أرسله إلى كلية من كليات الجزويتيين (اليسوعيين) في اميان Ameiens··· وغار من اخوته بأسلحتهم وخيولهم فترك الكلية فأنفق مخصصاته في شراء حصان هَرِم وانطلق إلى أسانيا محارباً· لقد حارب ببسالة، لكن مجاله البطولي انتهى بجرح في رقبته أثناء مباريات في المعسكر، وكانت هزيمته في المباراة مخزية، فذهب ليعمل ككاتب في بنك ودرس الطب وقابل روسّو واهتم بالنباتات وراح يتتبعها ويدرسها طوال تسع سنين ونشر في سنة 8771 كتابه عن النباتات في فرنسا Flore francaise وقَبِلَ بعد أن أوشكت موارده الاقتصادية على النفاد أن يعمل كمعلم خصوصي لأولاد بَفّو Buffon، ولو حتى مقابل انتهاز فرصة مقابلة هذا العجوز المخضرم· وعندما مات بفّو Buffon (9971) قبل لامارك عملاً متواضعاً كأمين لمخزن الأعشاب في الحديقة الملكية Jardin du roi (جاردين دي روي) في باريس وبعد اقالة الملك تحول اسمها بناء على اقتراح لامارك إلى حديقة النباتات· ولأن الحديقة كانت تضم أيضاً مجموعات حيوانية فقد أطلق لامارك مصطلح البيولوجيا على العلم الذي يدرس كل الأحياء من نبات وحيوان·
وكلما اتسعت دائرة اهتمامه لتشمل الحيوانات إلى جانب النباتات، ترك دراسة الفقاريات لكوفييه وأخذ على عاتقه دراسة الحيوانات التي ليس لها عمود فقري وأطلق عليها اسم اللافقاريات invertebres· وبحلول عام 9081 توصّل لأفكار أصلية فشرحها في مبحثيه: نظام اللافقاريات Systeme des animaux sans vertebres و فلسفة عالم الحيوان Philosophie Zoologique· ورغم تدهور قدرته على الإبصار، فقد واصل دراساته وكتاباته مستعيناً باخته الكبرى وبيير أندريه لاتريل Pierre Andre Latreille· وفي الفترة من 5181 إلى 2281 أصدر تصنيفه النهائي والنتائج التي توصّل إليها في كتابه الضخم: التاريخ الطبيعي للافقاريات Histoire natarelle des animaux sans vertebres وبعد ذلك أصابه العمى تماماً وأصبح عاطلاً عن العمل يكاد يكون معدوما· لقد كانت حياته ضريبة ثقيلة دفعها لقاء شجاعته، وكانت حالُه في شيخوخته عاراً لحكومته·
وبدأت فلسفته في علم الحيوان (أو بتعبير آخر إقامته على أسس عقلية) بتأمله التغيّر الدائم (الذي لا ينتهي) والغامض في أشكال الحياة· فكل فرد يختلف عن كل الأفراد الأخرى (فرد بمعنى واحد من جنس أو نوع من الكائنات الحية)، ومن بين أي نوع يمكن أن نجد فروقاً دقيقة تجعل من الصعب - وربما من عدم الدقة - أن نفصل النوع عن جيرانه الأقرب إليه شبها ونَسَبا سواء من حيث الشكل أو الوظيفة، وانتهى لامارك إلى أن النوع هو فكرة مجرَّدة أو مجرد مفهوم، أما في الحقيقة فليس هناك إلاّ موجودات فُرادى أو أشياء فُرادى أما الأقسام والفروع والأنواع التي نجعلها اطارا نجمع تحتها الأفراد أو نصنِّفهم من خلالها فما هي إلاّ أدوات فكرية (عقلية) تساعدنا على التفكير فيما هو متشابه·
لكن كيف ظهرت هذه الأنواع المختلفة من نبات وحيوان؟ هنا يجيبنا لامارك بالقانونين التاليين:
القانون الأول: في كل حيوان مازال في حالة تطور نجد أن العضو الأكثر استخداما والأكثر اعتماداً عليه، يقوى تدريجيا ويتطور وينمو بمرور الوقت، بينما العضو الذي لا يستخدم باستمرار يضعُف ويتقلص تدريجيا وينتهي الأمر باختفائه· (قانون الاستعمال والإهمال)·
القانون الثاني: كل شيء أرادته الطبيعة أفرادا كي يكتسب بتأثير الظروف التي يمر بها جنس أو نوع هؤلاء الأفراد صفات بطول التعرض لهذه الظروف، أو يفقد بتأثير هذه الظروف نفسها صفات أخرى، وعلى هذا فتأثير الاستخدام السائد (المهيمن أو الغالب) للعضو أو بتأثير عدم استخدامه ينتقل بالوراثة إلى أفراد جديدين ينحدرون منه، والتغييرات الحادثة نتيجة الظروف السابقة تشمل الذكر والأنثى أو بتعبير آخر تشمل أولئك الأفراد الناتجين من أصلاب السابقين(31)·
وكان القانون الأول واضحاً· فذراع الحداد تنمو لتصير أكبر وأقوى بسبب كثرة الاستخدام، ورقبة الزرافة تطول بسبب جهدها في الوصول إلى الأوراق العلوية للأشجار، وحيوان الخُلْد mole أعمى لأن حياته بشكل مستمر في الجحور تجعل عينيه لا تستخدمان· وفي كتاباته الأخيرة قسّم لامارك قانونه الأول إلى عنصرين مكمِّلين: الظروف البيئية أو (التحدي) وحاجة الكائن الحي ورغبته التي تحث جهوده لتحقيق الاستجابة المطلوبة كتدفق الدم في الحيوان أو العصارة في النبات إلى العضو المستخدم· وهنا حاول لامارك أن يجد إجابة للسؤال الصعب التالي: كيف تنشأ هذه الاختلافات؟ لقد أجاب كوفييه Cuvier عند هذا السؤال قائلا أن الله سبحانه يتدخل بشكل مباشر لإحداث هذا التغيير، أما دارون فذهب إلى أن هذا يتم من خلال اختلافات تصادفية أي تتم بالصدفة، ولا نعرف سببها· أما لامارك فقال بأن التغييرات تنشأ من حاجة الكائن الحي ورغبته وجهده الدائم لمواجهة الظروف البيئية· وقد لاقى هذا التفسير ترحيبا من علماء النفس المعاصرين الذين ركّزوا على الفعل الإبداعي للإرادة·
لكن قانون لامارك الثاني ووجه بآلاف من الاعتراضات· فقد رفضه البعض على أساس أن الختان عند الشعوب السامية وهو عادة تُمارس منذ القديم لم تؤد إلى ظهور مواليد مختونين بالطبيعة، والأمر نفسه بالنسبة لضغط القدم عند الصينيين لم تؤد إلى ظهور مواليد ذوي أقدام صغيرة (رغم أن العادة تُمارس من قديم)، وهذا ينفي وراثة الصفات المكتسبة التي قال بها لامارك، لكن مثل هذه الاعتراضات التافهة فشلت - بطبيعة الحالي - في ادراك ان هذه العمليات كانت ذات أبعاد خارجية متعدّدة الجوانب وليست بأية حال منطوية منطوية على حاجة داخلية أو نتيجة جُهد داخلي مبذول· وفشلت بعض الاعتراضات الأخرى لفشلها في إدراك معنى المدى الزمني الطويل المطلوب لكي تُحدث الظروف البيئة أثرها بإحداث تغيير في (الجنس) أو (النوع) وقد وافق كل من دارون، وهربرت سبنسر - وفقاً لهذه الشروط: طول المدى الزمني، والجهد الداخلي المبذول - على امكانية توريث الصفات المكتسبة، وكان هذا لصالح نظرية التطور، والمقصود بالصفات المكتسبة العادات أو التغيرات العضوية التي تتطور بعد الميلاد· واتخذ ماركس وانجلز موقفاً مؤيداً لمبدأ التوريث (البيولوجي) هذا وعوّلا على بيئة أفضل لانتاج إنسان أفضل، وظل الاتحاد السوفييتي لفترة طويلة يعتبر اللاماركية جزءا من عقيدته المحدّدة· وفي حوالي سنة 5881 صفع أوجست فيسمان August Weisman نظرية لامارك صفعة قوية بأن أعلن أن البلازما germ plasm (الخلايات التي تحمل الصفات الوراثية) محصّنة ضد التغييرات في الجسد المحمي (المغطّى enveloping body) فهذا الجسد وفقاً للتعبير العلمي سوما بلازم Somaplasm وبالتالي لا يمكن أن يتأثر (يتغير) بالخبرات الحادثة بعد الولادة· لكن هذا الزعم أصبح غير صحيح عندما وجدت بعض الكروموزومات Chromosomes (المورثات) في الخلايات البدنية، وخلايا البلازما، لقد أعادت التجارب - بشكل عام - التشكيك في نظرية لامارك(41)، لكن أخيراً ظهرت بعض الأدلة في الباراميسيوم Paramecium وبروتوزوا Protosoa أخرى تؤيد التغير أو التحوّل الذي قال به لامارك(51)· وربما ظهرت أمثلة أخرى تؤيد نظريته إذا أمكن أن تستمر التجارب على مدى الأجيال المتعاقبة، فمعاملنا تعاني من عدم إمكانية استمرار التجربة لفترة طويلة، وليس الأمر كذلك بالنسبة للطبيعة·



صفحة رقم : 14618