| إليها ··· إنني مدين لها بكل ما هو مقدس ومبارك، |
| ففيها تكمن الأسرار، |
| وفيها يلقى الضوء، |
| على كل ما هو غامض مبهم في عالمنا، |
| وعن طريقها تريح هذا العبء الثقيل المرعب من الغموض والإبهام في عالمنا |
| فبسلطان التناسق (الهارمونية) تسعد العين بالهدوء |
| وبسلطان البهجة العميقة |
| نرى أعماق كل ما هو حي(92)· |
| لقد تعلمت، |
| أن أنظر إلى الطبيعة، |
| لاكشاب لافكر له ، لكنني أسمع في أحوال كثيرة، |
| هارمونية الصمت، وموسيقاه الحزينة، |
| إنها ليست فجة وليست ضبابية غامضة رغم سلطانها الواسع الممتد، وقدرتها |
| على التطهير (تطهير النفس) والسيطرة (القهر)· ولقد شعرت، |
| بحضور يثيرني بالبهجة، |
| بهجة الأفكار السامية: معانٍ تسمو، |
| الأشياء سمواً عميقا وبعيدا بما يتخللها، |
| معان محورها ضوء الشمس الغاربة، |
| والمحيط الهائل والهواء الطلق، |
| والسماء الزرقاء، وفي نفس الإنسان، |
| الحركة والروح اللتان تدفعان، |
| كل ما هو مفكر، وكل أهداف للأفكار، |
| وتدور في كل الأشياء، لذا ألا زلتُ |
| عاشقا لكل المروج والغابات |
| والجبال ··· معترفا أن، |
| في الطبيعة ولغة المعاني |
| دليل قلبي وحارسه وروح، |
| كل وجودي المعنوي (أو بتعبير آخر مغزى وجودي)(03)· |
| إن إيماننا البهيج الذي نتمسك به جميعا، |
| إيمان مقدس ومبارك· لذا دع القمر، |
| يبزغ بنوره عليك عندما تكون سائرا بمفردك، |
| ودع رياح الجبال التي بللها السديم تهب حرة، |
| دعها تهب عليك، ···· وفي الأعوام التالية، |
| عندما تصبح هذه الانجذابات البرية ناضجة |
| في بهجة رصينة، عندما تصبح نفسك |
| ملاذاً لكل ما هو محبب |
| ستصبح ذاكرتك مسكناً |
| لكل الأصوات الحلوة، وكل ما هو متناسق جميل ···(13)· |
| صفحة رقم : 14658 |
|